تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وتوجيههم إلى التفكير في معجزة تؤدي مؤدياتها وزيادة : هي خلود النبوة والشريعة -

ختم الرسالة يملي على الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تناسي المعجزات الحسية الداثرة :

أجل وإنه لا مناص للنبي الختم عن الانطلاق والتخلص عن تلكم المعجزات المؤقتة الداثرة - إلى معجزة باقية خالدة عبر القرون ، لكي تفسح المجالالت للأجيال في طول الزمن وعرضه ، تفسح للبرهنة والاستدلال على حق الدعوى إلى آخر زمن التكليف -

ويكفيه آية لعدم ختمه أن لو اكتفى بالمعجزات الحسية !

فلو أن محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اكتفى بإظهار شاكلة المعجزات البصرية الغابرة - كان ذلك من أدل الدلائل على عدم خاتميته - كيف لا والأجيال المستقبلة بعد عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - تترى جيلًا بعد جيل - هم أيضاً بحاجة ماسة كأسلافهم إلى ركن وثيق وبرهان عريق - يدلهم على نبوة نبي القرآن ، ولا حجة في المعجزات المنقولة عن الأسلاف لمن لا يدين دين الإسلام بل ولا للمسلم إلّا تقاليد ! وليست دعوة القرآن محصورة فيمن يؤمن به من جراء تقاليد المسلمين الأولين ، بل إنه دعوة لكافة المكلفين ما دامت الشمس تطلع في آفاقها وتغرب - فلو لم يكن لهذا النبي معجزة خالدة ، فأين خلود الدعوة ؟ وأين خلود البرهنة على صدقها ؟ وأنى هي الوسيلة المبررة لحق النبوة له ؟ وأنّى قام للإسلام سوق ؟ فأين له وأنّى ؟ ! ! ! لذلك كله لا يحنُّ القرآن إلى إجابة المقترحين في شاكلة معجزات النبيين
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 280 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني