الخمر وأتباع الباطل !
والقرآن - إذ هو مهيمن لما سبقه من كتاب - يعتبر اصطناع الخمر من فعل الشيطان ، حيث تثير العداوة والبغضاء ، وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة ، ويبدء في ذكر معجزات المسيح بإحياء الموتى ، أجل إنه كان يحيى الموتى حياتاً مادياً كما كان يحيى ميت الأرواح والقلوب - والإنجيل ينال من ساحته إذ يعزي إليه اصطناع ما يميت الأبدان والقلوب والأرواح .
كما في إشعياء « إنهم ضلوا من الخمر والمسكرات يعمهون - فيخطئون في الرؤيا ويسهون في الفتيا » إشعياء 7 : 28 .
وحينذاك ترجع نسبة هذه المعجزة الوقحة إلى المسيح - إلى أنه - وحاشاه - من المضلين الخاطئين ، بدل أن يكون من الهادين المعصومين !
فلو لم تكن لمسيح الإنجيل ايَّة معجزة لكان ذلك أسلم لساحته عن مثل هذه المعجزة الفاسقة الماردة .
ذلك ! بالرّغم من أن العهدين يحرمان الخمر إطلاقاً لحدّ الرّجم وما أشبه « 1 » ونرى أنّهما قد ينسبانها إلى أنبياء ربّانيين كمثل نوح « 2 » ولوط أنهما شرباها فسكرا وزنيا ببنات لهما « 3 » .
ويتهم العهد ان رسلا بما يَقلُّ حتى من الفّساق والكفّار ، كصناعة عجل
هامش
( 1 ) كما في لاويان : 8 : 10 - 9 . وفي أشعياء 11 : 5 - 12 و 22 وفيه 1 : 28 و 3 و 7 ، وفي ناحوم 10 : 1 - 12 وفي هوشع 11 : 4 و 18 وفي أمثال سليمان 1 : 20 و 2 وفيه 21 : 23 - 22 وفي لقوا 15 : 1 ، نرى فيها أنكاراً شديداً على اصطناع الخمر وبايعها وشاربيها ، أكثر من القرآن ، كما فيه آيات خمس صريحة في حرمتها
( 2 ) كما في التكوين 20 : 9 - 24 / وثمانين آية قرآنية تحرم الاثم ، وفيها إثم كبير !
( 3 ) كما في التثنية 2 : 9 ومزمور 8 : 83 .