تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ومن ذلك ما اختلقه بعض كتبة الإنجيل معجزة بادي بدء لنبي الإنجيل - وحاشاه - ألا وهي اصطناع الخمر من الماء بنظرة روحية قدسية ! ففي / يوحنا 1 : 2 - 11 « وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت أم يسوع هناك ودُعي أيضاً يسوع وتلاميذه إلى العرس . ولما فرغت الخمر قالت أم يسوع له : ليس لهم خمر . قال لها يسوع ما لي ولك يا امرأة ؟ لم تأت ساعتي بعد . قالت أمه للخدام : مهما قال لكم فافعلوه ، وكانت ستة أجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل واحد مطرين أو ثلاثة . قال لهم يسوع إملأوا الأجران ماءً فملأوها إلى فوق . ثم قال لم استقوا الآن وقدموا إلى رئيس المتكاء فقدموا فلما ذاق رئيس المتكاء الماء المتحول خمراً ولم يكن يعلم من أين هي - لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا الماء علموا . دعى رئيس المتكاء العريس . وقال له : كل انسان إنما يضع الخمر الجيدة أولا ومتى سكروا فحينئذ الدون . أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيدة إلى الآن ؟ هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل وأظهر مجده فآمن تلامذيده » ! فهل إن افتعال الشيطان يليق بساحة النبيين أن يفتعلوه ؟ هذه الخمر التي تهدم العقل والمرؤة هل تصلح آية بينة لنبوة المسيح ( عليه السلام ) ! في حين أن التوراة وكذا الإنجيل يصرحان بحرمتها بأغلظ ما يكون ، وأنها تقضي على العقل والإنسانية - فما لمسيح الإنجيل إذا يريد خرق العادة لأول مرة دلالة على نبوته ، ما له لم يحوِّل الخمر ماءاً ! كي يمنع من في المجلس عن شربها ، ويحتفظ عملياً على عقولهم وكرامتهم ، فيكون في ذلك دلالتان على نبوته ودعوته المقدسة - فماله يصطنع الخمر رغم حرمته ، ويشاركهم في الإثم ويقنطر الباطل برهنةً على حقه من النبوة - إن هذا إلّا اختلاق وما كيد الكافرين إلّا في تباب ! ثم عجباً من تلامذته كيف آمنوا به حينذاك - لما رأوا خارقة اصطناع الخمر - ولم يؤمنوا به من ذي قبل - إذاً فكيف كانوا من تلاميذه ؟ أتلاميذ