تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
كُلُّ فِرْق كَالطَّوْدِ ) ( 63 : 26 ) وكانفجار العيون من الحجر الصلب : ( وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً ) ( 16 : 7 ) . فلما اصطدمت تلكم الآيات التخويفية في الأكثر بتكذيب الأولين ، وأنها غير لازمة بعد تكملة الحجة بغيرها من آيات - لذلك يترك الله تعالى إرسال رسل آخرين بعد الأولين ، إرسالهم بالآيات التخويفية - كعيسى ومحمّد ( عليهما السلام ) - فلا نجد لأي منهما أيَّة آية تخويفية ، بعد آيات أخرى كافية : كإحياء الموتى وابراء الأكمه والأبرص ، والإنباء بما يدَّخر في البيوت ، واستنزال مائدة سماوية تكون للحواريين عيداً لأولهم وآخرهم ، وآية خالصة لهم من الله - ذلك كله لعيسى ابن مريم ( عليهما السلام ) . وكانشقاق القمر ، والمعراج والإخبار بالغيوب و . . . للاحتفاظ على شاكلة الآيات البصرية من الأنبياء الأولين لخاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم بالأخير آية هامة خالدة هي أم الآيات وأصل البركات - آية عقلية علمية تربوية تقنينية وما أشبه عبر الأجيال حتى آخر زمن التكليف . ألا وهو القرآن العظيم - آيةً لنبوة وشريعة خالدة - لخلودها دون انقضاء - رغم غيرها من الآيات الداثرة التي مضت بعد مضي أنبيائها ، وصارت مقبورة مع الأبد ! ذلك بالرغم ممن يستزيد من آيات النبوة دونما تفكير في دلالاتها وأمدها وأثرها - فيستزيد ويستزيد أكثر فأكثر إلى أن يختلق للمسيح زهاء أربعين آية خارقة في حين أنها لا تزيد من أربع . معجزة وقحة ! :