« سبحان ربي : على علمه وقدرته وحكمته - أن يجيب إلى اقتراحات الجهال - فيما لا حجة فيه - غروراً لهم ، وسبحانه على بالغ رحمته أن يبيدهم بالحجة ، فهل الحجة إلّا ليحتج بها الضال فيهتدي إلى الطريق ؟ فماذا أثرها إذا أبادت هؤلاء الضالين ؟ وسبحانه أن يأتي وملائكته إلى هؤلاء الملحّين الملحدين - فتعالى عن الجسم والزوال والانتقال !
! ! ! فهذه ناحية من المواقف السلبية لنبي القرآن من الإعجاز - التي يعتبرها الحداد سلباً باتاً - إطلاقياً ومبدئياً - رغم أنه سلب لتحقيق مقترحات الضالين - سلب واجب لساحة النبوات الإلهية - وإلّا كانت لعبة للسذج الجاهلين ، وغروراً للبدائيين - بدل أن تكون حجة لمن يريد الهدى باليقين !
أجل - فسبحان ربي أن يستقل رسوله دونه ، فيقترح عليه حجة غير ما أعطاه !
فما على الله إلّا إقامة حجة بينة كافية لتصديق رسله - وكل حجة يجب أن تكون على شاكلة الدعوة - إن زائلة فكذلك - وإن خالدة فخالدة - . . « سبحان ربي هل كنت إلّا بشراً لا إلهاً - رسولًا - لا يأتي إلّا بأمر ربه - دون أن يقترح عليه أو يضطره إلى إجابة اقتراحات عارمة جاهلة وقحة !
فحجة الرسول الختم - الباقية تشريعاته مع الأبد - حجة خالدة كذلك لا كما بعث الأولون فحسب .
موقف القرآن السلبي من المعجزات التخويفية :
ثم هناك - معجزات تخويفية ، مضافة إلى حجة كافية قبلها ، والله سبحانه وتعالى لم يرسل رسوله إلّا بحجته الخالدة - وشئ مما يشاكل غيرها ، وأما الآيات