علينا كتاباً نقرأه : من الله العزيز الحكيم إلى عبد الله بن أبي أمية المخزومي ومن معه بأن آمنوا بمحمّد بن عبد الله بن عبدالملطلب فإنه رسولي - وصدقوه في مقاله : إنه من عندي . . .
ثم لا أدري يا محمّد ! إذا فعلت هذا كله أو نؤمن بك - أولا أؤمن بك . بل لو رفعتنا إلى السماء وفتحت أبوابها وأدخلتناها لقلنا إنما سُكِّرت ابصارنا وسحرتنا . . » !
لقد سمع الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مقالاتهم الجاهلة الكافرة ثم قال : اللهم أنت السامع لكل صوت والعالم بكل شيء ، تعلم ما قاله عبادك ، فأنزل الله عليه الآيات إلى قوله : ( انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الْامْثَالَ فَضَلُّواْ فَلَايَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ) ( 17 : 48 ) وقوله : ( تَبَارَكَ الَّذِى إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مّن ذَلِكَ جَنَّات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْانْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورَاً ) ( 10 : 25 ) وقوله : ( فَلَعَلَّكَ تَارِكُ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقُ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلّ شَىْء وَكِيلٌ ) ( 12 : 11 ) وقوله : ( وَقَالُواْ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِىَ الْامْرُ - إلى قوله - وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ ) ( 8 : 6 - 9 ) .
نقضٌ وحلٌ : في متطلبات المتعِّنتين :
فبعد اللتيا والتي هناك يزيف الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مقالاتهم ويدِّمر على متطلباتهم قائلًا :
أما قولك : لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم . . فإن الله ليس يستعظم مال الدنيا كما تستعظمه أنت . ، وليس قسمة الله إليك ، بل هو القاسم للرحمات : ( أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي