زُخْرُف أَوْ تَرْقَى فِى السَّمَآءِ وَلَنْ نُّؤْمِنَ لِرُقِيّكَ حَتَّى تُنَزّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبّى هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَراً رَّسُولًا * وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى إِلآَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَّسُولًا * قُل لَّوْ كَانَ فِى الْارْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَ - ئِنّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مّنَ السَّمَآءِ مَلَكاً رَّسُولًا * قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدَاً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً ) ( 90 : 17 - 96 ) ( وَقَالُواْ لَوْلَا نُزّلَ هَ - ذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُل مّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا ) ( 43 : 42 ) .
ارتجاع إلى الجاهلية الأولى :
وهذه المتطلبات الجاهلية اللاغية مما يعتبرها الحداد في عداد المواقف القرآنية - السلبية - في حين أنها بين مستحيل وممكن لا حجة فيه ! - فهل يجاوب فيها إلّا مغر لجهلة الناس أو مناقض عقله ؟
فهناك جمَّع نفر من المشركين جمعهم كالوليد بن المغيرة المخزومي وأبي البختري وابن هشام وأبي جهل والعاص ابن وائل السهمي وعبد الله بن أبي أمية المخزومي ، وكان معهم جمع ممن يليهم كثيرٌ ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في نفر من أصحابه يقرءُ عليهم كتاب الله ويؤدي إليهم عن الله أمره ونهيه .
فقال المشركون بعضهم لبعض : لقد استفحل أمر محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعظم خطبه فتعالوا نبدأ بتقريعه وتبكيته وتوبيخه والاحتجاج عليه وإبطال ما جاء به ليهون خطبه على أصحابه ويصغر قدره عندهم فلعله ينزع عما هو فيه من غيِّه وباطله وتمرده وطغيانه ! فإن انتهى - وإلّا عاملناه بالسيف الباتر ! .
فأتوه بأجمعهم - فابتدء عبد الله بن أبي أمية المخزومي قائلًا :
يا محمد ! لقد إدعيت دعوى عظيمة ! زعمت أنك رسول الله ، وما ينبغي