الكتاب له « 1 » .
لا صلة للموقف السلبي بالإعجاز :
المناظر : لقد أفرط الحداد في ضرب القرآن بعضه ببعض ليتخلص في هذا المرمى الخاطيء الزور عما تهواه نفسه : من سلب الإعجاز عن النبي محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رغم أن محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لو لم يكن له معجزة لما كان من شرط العقل اعترافه بهذا الموقف السلبي باديء بدء ! على أنهم يعتبرونه من أعقل العقلاء !
ورغم أن القرآن لو لم يثبت كونه وحياً إلهياً لما بقيت لأحد من الأنبياء أيَّة آية تدل المكلفين - بعدهم - على نبواتهم - لما قضوا نحبهم ومعهم معجزاتهم - وسندهم الأخير وهي كتبهم - لا حجة فيها : للتحريف والتهافت - إلى حيث قد تدل على انحراف عقلي وعقائدي كاسح عارم لمؤلفيها ! فكيف لها بالدلالة على أنهم هداة العقول والدعاة إلى الإيمان ! كما نأتي على ذلك عند المقارنات .
فالقضاء على معجزات محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقرآنه قضاء على النبوات كافة !
خلود النبوة تلازم خلود المعجزة :
وقبل كل شيء نعلم أن خلود النبوة والشريعة بحاجة ماسة إلى خلود المعجزة لكي تكون باب مدينة الإعجاز مفتوحة بمصراعيها على كل متحر للحق حتى نهاية زمن التكليف .
هامش
( 1 ) ص 669 - 670 .