تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ومغن عما قد يُختلق ! الحداد : هناك تصاريح متكررة ألا معجزة لهذا النذير ولو ابتغى إليها نفقاً في الأرض ، أو سلَّما في السماء لإثبات نبوته ! فقد سحر القرآن الأول العرب ولم يجدوا ما يصفونه به سوى كلمة السحر ، وإلى الآن يسحر السامعين بايقاعه وأسلوبه ولكنه على حد قولهم : « إن هذا إلّا سحرٌ يؤثر » ! . المناظر : ما زلت تكرر يا حداد فرية : أن لا معجزة لهذا النذير ! إلى زهاء عشرين موضعاً من كتابك « 1 » تريد بذلك تُمرّن قلوب وأفكار السذج البسطاء على تصديق هذه الأكذوبة الكافرة شيئاً فشيئاً ، رغم أن القرآن يجمع في تصاريح بينة : بين شاكلة معجزات الأنبياء من قبل : آيات بصريَّة - وبين ما لم يكن معهم ، من معجزة للكتاب في جميع ما إليه من شؤون : آيات عقلية وعلمية خالدة عبر القرون يجمع بينهما لهذا النبي الخالد ، ليلائم خلودُ الشريعة خلودَ المعجزة له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون سائر الرسل - حيث صارت معجزاتهم مقبورة مع الأبد بما قضوا نحبهم - دون أن يخلِّفوا آية بعدهم تكون حجة على نبواتهم ، اللهم إلّا آية خالدة - هي الذكر الحكيم - تحكى عما كان معهم من آيات فتصدق نبواتهم ! فلو لا هذه الآية الأخيرة لا نسدَّ الطريق لتعرُّف بينات الرسل مع الأبد لانقضائها معهم - وأن أسفارهم ليست بمعجزات - على أنها مدخولة محرفة - . وفيما يلي من بحوث نستعرض هامة شبهاتك وزيادة لم تذكرها - ثم نتلوها بما يزيفها : من تصاريح نقلية وعقلية في الذكر الحيكم ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) !
هامش
( 1 ) كما في ص 318 و 319 / 328 / 400 / 402 / 669 / 670 / 683 / 684 / 685 / 702 / 719 / 720 / 896 / 1026 / 1032 / وما إليها من المواضيع .
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 259 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني