المعجزة والإعجاز في القرآن :
الحداد : لا بد لكل رسالة سماوية من معجزة إلهية تؤيدها ويعجز عنها البشر ليكون دليلًا على النبوة - والمعجزات مثل أوراق اعتماد الرسول الإلهي عند البشر - وفي الإسلام تيّارات ثلاثة في نسبة المعجزة - للدعوة القرآنية والسيرة النبوية :
تيارات حول المعجزة :
1 - التيار المتطرف الذي تقوده غرائز شعبية ، يجري المعجزات منتشرة في السيرة كالزهور على البسيطة ، وإن لم يكن لها أساس من قرآن أو حديث . . . .
2 - والتيار المعتدل - بدءَ مع كتب الإعجاز التي ترى معجزة القرآن في إعجازه نفسه ، واستقر القوم على ذلك إلى اليوم « 1 » .
3 - والتيار السلبي بالنسبة لأيَّة معجزة كما في تصاريح القرآن نفسه « 2 » .
المناظر : هذه مزاعم الحداد في ساير مواضيع كتابه - وهذه دعاويه بالنسبة لسلب الإعجاز عن نبي القرآن ! - فقد يعتبر معجزات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المنتشرة في السيرة ، يعتبرها من جرّاء الغرائز الشعبية ومختلقاتها ! دونما مساس وصلة لها من قرآن أو حديث - حال أن الأحاديث متواترة إجمالًا في صدور المعجزات عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - والقرآن يقف في بيان معجزاته موقف الإجمال - إلّا معجزته الخالدة وهي نفسه - وبعض المعجزات البصرية مثل انشقاق القمر والإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وما إليهما من معجزات علمية وبصرية - وسوف يأتيكم نبأها الفصل بعد حين .
ثم في التيار الثاني - وقد اعتبره معتدلًا - أصبح يعزيه إلى كتب الإعجاز ،
هامش
( 1 ) هذان التياران هما في ص 1026 - 1028
( 2 ) وذاك منبث في جميع بحوث كتابه التي لها صلة بالأعجاز .