بِهِ ) ( 13 : 5 ) حيث كانوا يأولون الكلم عن مواضعها المقصودة إلى غيرها - .
وهذا القسم من التحريف وهو التأويل والتفسير بالرأي - خلافاً لصريح الآية أو ظاهرها - هذا كثيرٌ بالنسبة للقرآن الكريم - من الذين في قلوبهم زيغ - من الشياطين الذين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم - ليقضوا على الحق ، وما يُبديءُ الباطل وما يعيد - ولا ضير في هذا القسم من التحريف إلّا لفاعله وللجاهل الساذج غير المؤمن البصير من الناس - الذين يتبعون كل ناعق ولا يستضيئون بنور العلم ولا يلجئون إلى ركن وثيق .
وشاهداً على هذا المعنى من روايات التحريف - رسالة الباقر ( عليه السلام ) إلى سعد الخير « 1 » « وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهال يُعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يُحزنهم تركهم للرعاية » .
وتحريف حدود الكتاب مع قيام حروفه - يشمل التحريف التفسيري والعملي - فمن الناس من يفسره بغير تفسيره ، ومنهم من يعمل بخلافه مع إقامة اللفظ والمعنى - فللتحريف شعوب مختلفة لا يحمل على واحد منها إلّا بالقرينة - فلا نحنُّ إلى تصديق التحريف في القرآن بالزيادة أو النقيصة ، بل ولا في تبديل مواضع السور والآيات إلى غير مواضعها التي رتبها الرسول الأعظم محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحياً من الله - فلا نصدقها بمجرد سماع لفظه التحريف في روايات آحاد - أجل إلّا في غير ذلك من وجوه التحريف - تفسيراً أو عملياً كما يفتعله الحداد في القرآن والكتاب - وكذلك غيره من المؤلفين كتيبات ضد القرآن .
وهناك روايات تذكر الفاظاً بين الآيات - تزعم السذج البسطاء أنها كانت
هامش
( 1 ) عن الكافي .