وفي ظني أن هذه النسبة ليست إلّا لترفيع منزلة الثلاثة بجنب الأئمة الاثني عشر المعصومين - كما كانت الدواعي متوفرة في كتاب الإنجيل لتأليفه مهما بلغ منهم الخطاء - ولكن بين القرآن والإنجيل بون شاسع كما تعلمون ! .
2 - في بعضها أن المتصدي للجمع هو زيد بن ثابت ، وفي آخر أنه أبو بكر نفسه ، وفي ثالث أنه زيد وعمر .
3 - بعضها صريحة أن عدداً من الآيات لم تدون إلى زمن عثمان ، وآخر أنه لميبق منها شيءٌ إلّا دونوه قبله .
4 - تهافت نقلها : أن عثمان محى مما دوِّن قبله آيات أو لم يمحو .
5 - تضادها في مصدر عثمان في جمعه : أنه المصحف الذي جمعه أبو بكر - أم رفضه وجمع ثانياً بشهادة شاهدين .
6 - الاختلاف في من جمع المصحف الإمام : المتواتر الموجود بين المسلمين عبر القرون - هل هو عثمان أم إنه عمر .
7 - التضاد فيمن كتب المصحف بأمر عثمان - هل إنه زيد وابن الزبير وسعيد وعبد الرحمن ؟ أم إن الكاتب هو زيد ، وسعيد للإملاء ؟ أو أن ثقيفاً للكتابة وهذيلا للإملاء ؟ أو أن المملي أُبي وزيد الكتاب وسعيد المعرب ؟ ! .
فهذا طرف من أحوال هذه الروايات - الضئيلة الضعيفة المتناقضة - حيث تدل بالملازمة البينة : على تضاد النقل في المصاحف ، وعدم إمكان الجمع والتواتر على صورة واحدة - وقد يزيفها التواتر والإجماع الموجود على مصحف واحد دون اختلاف بين المسلمين عبر القرون ، مهما بلغت خلافاتهم في سائر مهام الدين وفروعه !
الأسقف : كيف لا وعليٌ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أفضل أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان له مصحف بعد النبي وقد أتى به إلى القوم
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 247
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٤٧