تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

شبهات واهية حول التحريف :

الأسقف : هناك النقل متظافر في كيفية جمع القرآن وتأليفه وأنه كان بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمر أبي بكر ، بعد أن قتل سبعون رجلًا من القراء في بئر معونة ، وإبعمائة في حرب اليمامة ، فخيف ضياع القرآن فتصدى عمر وزيد بن ثابت لجمع القرآن من العسب والرقاع واللحاف ، ومن صدور الناس ، بشرط أن يشهد شاهدان على كونه من القرآن . والعادة قاضية حينذاك بفوات شيء وزيادة آخر في هذا المجموع ، ولا أقل من احتماله فلا وثوق بهذا القرآن ! المناظر : إن اسناد جمع القرآن إلى الخلفاء وهمٌ وزور من القول ، مخالف لما سلف من أدلة العقل والكتاب والاجماع والسنة - وإنما هو من الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته النيرة - بوحي من ربه : « إن علينا جمعه وقرآنه » فهل إن الله تعالى نسي أن يجمعه أو عجز عنه لكي يفسح المجال أن يجمعه الخلفاء وغيرهم ، حتى الرسول الأعظم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون وحي ؟ ! وأما النقل المشار إليه فلا حجة فيه - لذلك - ولتوفر المناقضات فيه نفسه : فأهم ما نقل هنا اثنان وعشرون نقلًا في زمان الجمع وكيفيته ، وفيها من التضاد ما يلي : 1 - أنها مختلفة في نسبة الجمع إلى زمن أبي بكر وعمر وعثمان ، والأخير أقل نسبة - ولا ريب أن الجمع - لو كان - لم يتأت إلّا من واحد منهم - لا هم أجمع ، فإنه تحصيل للحاصل ، أو جمعٌ يختلف عما جُمع من قبل وهذا ينافي تواتره على شاكلته الحالية عبر القرون !