من عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ وأبي بن كعب « 1 » .
وعبد الله بن عمر « 2 » قال : جمعت القرآن فقرأت به كل ليلة فبلغ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إقرأه في شهر .
كل ذلك مضافاً إلى أسماء السور المروية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وهي متواترة - فلو لم يكن القرآن مؤلفاً بسوره على عهده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن لأسماء السور أيّة مناسبة إلّا في التي نزلت دفعة وإن هي إلّا شيئاً من السور القصار المكية وبعضاً من الطوال !
ثم هناك تصاريح من كبار علماء الإسلام على ذلك ، وأن القرآن لم يحرف إطلاقاً ولا سيما التحريف بالزيادة فلا خلاف فيه - ومنهم الصدوق وقد عد القول بعدمه من معتقدات الإمامة ، وشيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي « 3 » وأمين الإسلام الطبرسي « 4 » والشيخ جعفر كاشف الغطاء « 5 » مدعياً عليه الإجماع والعلامة الشهشهاني « 6 » والمحدث الكاشاني ومن إليهم من أبطال العلم وعباقرته .
ولا ضير في ميل نفر قليل من الحشوية وضعاف الأخباريين إلى التحريف بالنقيضة ، فحسب ، حيث لم تكن حجتهم إلّا روايات آحاد ضعاف : في أسنادها أو دلالاتها - وبالأخير هي مخالفة للكتاب والسنة والعقل وكذلك الشهرة العظيمة من أعاظم علماء الإسلام .
هامش
( 1 ) رواه مسروق قال : ذكر عبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود قال لا أزال أحبه - سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . صحيح البخاري في ج 6 ص 102
( 2 ) أخرجه عنه النسائي بسند صحيح ( الاتقان ، النوع 20 ، ج 1 ص 124 )
( 3 ) في أول التبيان
( 4 ) في مقدمة تفسيره
( 5 ) في بحث القرآن من كتابه كشف الغطاء
( 6 ) في كتابه العروة الوثقى .