تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . قال البلخي في تفسيره جامع علوم القرآن « 1 » : « وإني لا عجب من أن يقبل المؤمنون قول من زعم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترك القرآن الذي هو حجته على أمته ، والذي تقوم به دعوته ، والفرائض التي جاء بها من عند ربه ، وبه يصح دينه الذي بعثه الله داعياً إليه - معرَّفاً في فطع الحرف : ولم يجمعه ، ولم يصنه ، ولم يحكِّم الأمر في قرائته ، وما يجوز من الاختلاف وما لا يجوز في إعرابه ومقداره وتأليف سوره وآياته » - هذا لا يتوهم على رجل من عامة المسلمين فكيف برسول رب العالمين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » . ويقول علم الهدى السيد المرتضى قدس الله روحه « 2 » « إن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان - . . فإن العناية اشتدت والدواعي توفرت على نقله وحراسته ، وبلغت إلى حد لم يبلغه فيما ذكرناه ، لأن القرآن معجزة النبوة ومأخذ العلوم الشرعية . . . وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية ، حتى عرفوا كل شيء اختلف فيه من إعرابه وقرائته وحروفه وآياته ، فكيف يجوز أن يكون مغيراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة والضبط الشديد . والعلم بتفصيل القرآن وأبعاضه كالعلم بجملته ، وذلك في مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنفة -

تأليف القرآن في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :

إن القرآن كان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مجموعاً
هامش
( 1 ) ينقله عنه ابن طاوس في سعد السعود ( 2 ) في جواب المسائل الطرابلسيات .