والكتاب الخالص : الذي يهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم ، يهديهم إلى القرآن العظيم .
جمع المصحف الإمام وتأليفه زمن الرسول محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
. . . إن القرآن كان مجموعاً كصورته الآن مؤلفاً في زمن الرسول محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - بأمره ورعايته - حيث إنه كان من أكبر مهامه الخالدة - بوحي من ربه - فكيف يهمله دونما جمع وتأليف - ولم يكن ليهمل الناس في حياته إذا يريد سفراً قريباً لأيام - حيث كان يخلّف رجلًا مكانه يمثله ليدلهم ويصدر عنه -
فإهماله الأمة الإسلامية بعده مع الأبد أو لحد قيام الغائب ( عج ) من خلفائه ، دون أن يؤلف لهم - بوحي الله - كتابه تأليفاً خالداً - هذا من أعظ الفرية عليه - حيث هو إهمال للدين الخالد وتعريض له لما تعرّض ما قبله من كتاب - .
كيف - يُجمع المسلمون على تأليف من لا يرتضونه ؟
ولو لم يكن الموجود حالياً من تأليفه لاستحال اجتماع المسلمين - بشتات مذاهبهم - على تصديق من يؤلفه بعده فيما ألفه ! حيث الدواعي متوفرة على تأليف كتاب الوحي - اكتساباً للزلفى أو غيرها - والأنظار والآراء مختلفة في كيفية التأليف ، والمسلمون على مذاهب شتى بالنسبة للخلفاء - إذاً : فكيف يجتمع المسلمون على هذه الشاكلة الواحدة ، رغم مختلف فرقهم ، وحتى الأئمة المعصومين الذين غصب حق الخلافة عنهم ! فلا تجد مسلماً يحنَّ إلى غير هذا الموجود المتواتر ، ولا تواتر في المسلمين أقوى وأصدق مما في نسبة القرآن بما فيه إلى الرسول محمّد