قُرْءَانَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) ( 17 : 75 - 19 ) .
فجمع القرآن وتأليفه - هما - من الله كما وعد في هذه الآية - فهل يُجمع غير الشتات الموجودة النازلة نجوماً ؟ كلا : إنه نزّله بعلمه نجوماً متفرقة وهو الذي ألفه كصورته الآن قصداً إلى نضد الإرتباطات الممكنة الصالحة بين الآيات .
فجامع القرآن إنما هو الله - لا حتى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فضلا عن عثمان ومن إليه ! والله من وراء القصد .
أدلة العقل والاعتبار على صيانة القرآن عن التحريف :
طالبٌ انجيليٌ : هل هناك أدلة عقلية واعتبارية تؤيد أو تدل على صيانة القرآن ؟
1 - دليل اللطف :
المناظر : أجل - إلى حيث لولا النقل : من كتاب وسنة - لكان فيه كفاية :
فمن ذلك دليل اللطف الذي نستدل به على النبوة العامة ، وأن إرسال الرسل المعصومين وكتب الوحي مما يجب على الله رحمة ربانية - يمليه عليه فضله ورحمته وقد وسعت كل شيء ( كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ) فما بال الإنسان وهو من أفضل خلقه - يُحرم عن هذه الفضيلة الهامة الكبرى ؟
فسواء ألم يبعث الله رسولًا ولا كتاباً هادياً من ذي بدء - أم أنزل كتاباً لا حجة فيه - لما يعتريه من التحريف والتزييف - فلا بد هناك في البشرية من كتاب ، فيه خالص الوحي والهدى دونما تحريف ومزج من الردي ، وقد انقطع الوحي منذ أربعة عشر قرناً بإجماع مركب من أهل الكتب الثلاث - فإذا قد ثبت التحريف في العهدين بشهودهما الخارجية والداخلية ، فليكن القرآن كتاب وحي