تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
خالص مصون عن التحريف - وإلّا فلم تبق للبشرية أيَّة حجة يحتجون بها لهداهم ، ولا لله حجة على الناس يحتج بها عليهم ، كيف ولله الحجة البالغة ، لئلا يكون للناس حجة على الله بعد تمام الحجة - وله الحجة دونما انقطاع مع الأبد ! الأسقف : قضية دليل اللطف كما تأمرون صيانة الكتابين أيضاً عن التحريف كيف لا وهما أيضاً من الله كالقرآن فيما تؤمنون - فهل يخص الله حفظه وصيانته بكتاب واحد دون كتبه الأخرى ! تخصيصاً لرحمته ولطفه بأمة دون الآخرين ؟ كلا ! فإن كان في دليل اللطف دلالة ولطف وحجة للصيانة عن التحريف ، فالكتب السماوية - كلها - في ذلك على سواء ، حيث الكل من إله واحد - وإلّا فلتكن كلها محرفة على سواء دون ترجيح !

تواتر الوحي صيانة للوحي الأصيل :

المناظر : كلا - حيث الأنبياء والكتب السماوية والدلالات الإلهية كانت تترى بين موسى وعيسى ، يدلون الناس على ما حرِّف من الكتابين وبدِّل ، وإلّا فلم تكن حاجة بأمثال كتاب داود وسليمان واشعياء وارمياً وحزقيال وغيرهم من النبيين - لولا هذه الدلالات - فإنهم ( عليهم السلام ) لم يأتوا بشرايع جُدَد فذة ، تنسخ ما قبلها من شريعة أو تكمِّل - بل إن الكل : ممن قبل المسيح - كانوا من أتباع موسى وكتابه - وكذلك من مع المسيح وبعده من الحواريين ، فلم يكن لهم شأن إلّا ليدلوا الناس ويرشدوهم إلى الحق الناصع الخالص عن شوائب الأوهام وأضغاث الأحلام - التي طرأت على الكتب المقدسة ، أو حوت العقول والأفهام - فتلك كانت سنتهم ، إلى أن قضيت النبوة عن بيت إسرائيل ، وحولت إلى نبي إسماعيلي : هو الرسول الخاتم محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولقد كان من مهام دعواته بيان ما نزل للناس من قبل إلى حيث يقول :