الحجة البالغة » ولا حجية ولا بلوغ إذا كانت الحجة مدخولة محرفة ، ولا حجة بعد الرسول في زمن الغيبة حتى القيامة إلّا كتاب الله وما يلائمه - بإجماع المسلمين -
ولا مبدل لكلماته : من آية وأحكامه - ومن مغزاه ومرامه - لا ومع الأبد : ( وَاتْلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبّكَ لَا مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً ) ( 27 : 18 ) .
فقد يستحيل أن يوجد ملتحد - وحياً من الله - دون القرآن - مع الأبد - فهل إنه تعالى يسوق خلقه إلى ملتحد وحيد ليس غيره هناك ملجأ ومرجع ، في حين تحرَّفه عن جهات أشراعه ، وهو الوحي الأخير دون وحي آخر ينحيه عن تحرفات !
الله مجيد وقرآنه مجيد :
وأخيراً فإن القرآن يعتبر مجده طوال الحياة البشرية كمجد من أنزله بعلمه على سواء - تمثيلًا لمجده في خلقه هدىً لهم ونوراً واصباً - فقد يقسم بالقرآن المجيد ذوداً عن كرامته ما يمسها من مكر الكافرين :
( قوَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ * بَلْ عَجِبُواْ أَنْ جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَ - ذَا شَىْءٌ عَجِيبٌ ) ( 1 : 50 - 3 ) .
ثم يضرب عن بأسهم وتكذيبهم صفحاً ، ويريح المؤمنين به إلى مجده وحفظه الخالد كمجده تعالى : ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى تَكْذِيب * وَاللَّهُ مِن وَرَآئِهِمْ مُّحِيطُ * بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ * فِى لَوْح مَّحْفُوظ ) ( 19 : 84 - 22 ) .
فالله تعالى يسوّي بين نفسه وبين كتابه في المجد كما ويسوي ذكراه في العدد : يذكر مجد كتابه مرتين طيلة آية الكريمة ، كما يذكر مجده تعالى مرتين :
( رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ ) ( 73 : 11 )