البشارة ، وإنما هي شذاذ من كلمات المسيح تبديلا بالمعنى أو عين اللفظ ، وكثير من الخليط ، فهي لأن تسمى أحاديث إنجيلية وتفاسير لها وتعابير عنها ، أحرى أن تسمى أناجيل ، فلا يحق لها اسم الإنجيل حقيقة ، كما لا تستحق تسمية نهج البلاغة أو سائر الأحاديث الإسلامية قرآناً ، وإن اشتملت عليه قليلا أو كثيراً ، وإنما إطلاق أهل الكتاب وأهل الإنجيل على أمة المسيح ، لما كان عندهم الإنجيل الأصل فافتقدوه بما افقدوه بادي بدء ، ثم لما عندهم من بعض الإنجيل المنقول في هذه الكتابات .
إذاً فإنجيل المسيح شيءٌ ، وأسفار المبشرين شيءٌ آخر ، وإن وافقته بعضاً ، وحينذاك لا بدلنا التحري عن إنجيل المسيح .
إنجيل المسيح في الأناجيل ؟
كلمة إنجيل حسب التفصيل السالف ، يراد منها : الفكرة المعنوية والطريقة الموقتة ، والأمل والصبر ، حيث كانت من سبرته : سريانية بمعنى صبر : العربي .
ولم يذهب الحواريون ولا الكنيسة القديمة إلى أن في لفظة إنجيل ما يدل على معنى كتاب أو مصحف .
أجل إن طريقة المسيح ( عليه السلام ) كانت موقتة مبشِّرة بسعادة عظيمة خالدة تأتي بعده ويعبّر عنها بالألفاظ : ملكوت الله الذي يأتي في المستقبل .
ودليلا على ذلك قول : / مرقس 14 : 1 / وبعدما أسلم يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يكرز : ( يبشر ) بإنجيل ملكوت الله .
إذاً فما معنى إنجيل ملكوت الله ؟
هذه الآية تذكرنا أن عيسى كان يعظ بإنجيل آخر ، لا بهذه الأناجيل الحالية ، لكي تنسب إليه ، وقد قال بعد ذاك : ويقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالإنجيل / مرقس 15 : 1 / .
وأما شركة بايبل سوسايتي - وجمعية المبشرين - فقد ترجموا الإنجيل هنا