تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
من الرسل - الذين عليهم دارت الرحى - لا يكون معه كتاب أوحي إليه من ربه ! فكيف ارسل بلا كتاب ؟ وقد أخبرنا القرآن أنه أنزل عليه الإنجيل ، كما انزل الكتاب على سائر المرسلين : ( وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْانْجِيلَ * مِن قَبْلُ هُدىً لّلنَّاسِ ) ( 3 : 3 ) . ( وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) ( 48 : 3 ) . ( وَءَاتَيْنَاهُ الْانجِيلَ فِيهِ هُدَىً وَنُورٌ ) ( 46 : 5 ) . إن هذه الإفرية بينة ، مساً بكرامة المسيح ( عليه السلام ) - أن لا يوحي إليه بشيء ولم‌ينزل عليه كتاب - في حين أن كتب الوحي تنزل على مَن دونه من النبيين - فما ذنب المسيح أن لا يوحى إليه بشيء ولا ينزل عليه كتاب - حتى يكتب عنه الحواريون فيما تزعمون - ثم تعزون ما كتبوه إلى المسيح أو تعبيراً عنه ؟ ! القس و . ت . جردنر الإنجيليزي « 1 » : كلا : « إنه في القرون التي مرت بين المسيح ومحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يعترف المسيحيون بإنجيل غير الإنجيل الحالي أي العهد الجديد - وليس هناك أقل بينة تدلك على أنه كان لدى المسيحيين كتاب آخر غير الكتاب الحالي - أو الإنجيل الحقيقي - أو أن الحقيقي فقد بعد زمن الهجرة - . إن الإنجيل الحالي هو إذاً الإنجيل الحقيقي - وإن زعْمَ وجود كتاب آخر أنزل على عيسى ( عليه السلام ) هو وهم وخطأٌ ، فيكفي أن نقول فقط : إن كاتبي أسفار الإنجيل ألهِموا أن يدوِّنوها بطرق مختلفة ، ووسائل متنوعة ، ولذلك يعتبر جوهر ما دونوه موحىً به » .
هامش
( 1 ) في كتابه : محاورة في الوحي باعتبار التوراة والإنجيل والقرآن - صدر من الجمعية الأسقفية ببولاق مصر - طبع بمطبعة النيل المسيحية بشارع المناخ نمرة 37 .
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 20 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني