تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الألوف المؤلفة من حفّاظه ، إذاً فكيف تتمكن إسرائيل وإسيادها من براثنة الأستعمار الجهنمي أن يخلطوا الأمر على المسلمين في قرآنهم وهم يموجون في بحار المليارات من نسخه المحفوظة طوال القرون ، مضافاً إلى حفظه في صدور الحفاظ منهم - فلن يتمكن الاستعمار بكافة طاقاته وإمكانياته من الخلط في حرف منه أو إعراب أو نقطة - وكل شيء منه بمقداره مضبوطٌ عند المسلمين . لا علمائهم فحسب ، بل وكل من يقرء ويعلم شيئاً من قراءة القرآن . فهب إن إسرائيل وجموع أسيادها المستعمرين أجمعوا على طبع المليارات من القرآن المحرف بذات أيديهم - بصور مختلفة وكلمات وآيات مختلَقة - فهذه كلها لاتمس من كرامة القرآن شيئاً ، وما مثاله إلّا كمن يطبع الملائين من شتات الصور فيكتب عليه اسم أسقفنا المحترم أو بعض ولده زوراً - فهل يشتبه الأسقف ويشك في نفسه أو ابنه . وتالله إن المسلمين أعرف بكتابهم منهم بأنفسهم وذويهم وإلله من وراء القصد ! وأما خرافة اختصاص الحفظ بخصوص ما عند الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الإمام ( عليه السلام ) فقد يزيفهما الامتنان الشامل في آية الحفظ - على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلى الأمة بصورة عامة - فماذا يجديه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حفظه عنده إذا كان ضايعاً عند الأمة - فهل كانت رسالته إلّا لأن يهدي الناس إلى شرعته بكتابه ؟ ثم ماذا ينفع الأمة إذا لم يحفظ عندهم - وحينذاك فلا منة عليه ولا على الأمة بل إن ذلك لنقمة وخزي ، أن يعطي الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتاباً للحكم على الناس حتى القيامة - ثم لم يحفظ إلّا عنده - أو طيلة حياته - أو عند الإمام الغائب ( عج ) فحسب . على أن مثل هذا الحفظ لا يحتاج إلى تلكم التأكيدات القيمة - حيث لا
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 229 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني