تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُّبِينٌ ) ( 69 : 36 ) « 1 » . وقد نص الذكر في آتينا أنه هو القرآن فقط لا سواه . ذلك : في حين انه لم يطلق الذكر في القرآن على التوراة إلا مرتين ولا على كل ذكر وكتاب سماوي إلّا مرة واحدة - بدلالة القرآن ! الأسقف : هب إنه القرآن فحسب - إلّا أن حفظه عن الضياع يلائم الاحتفاظ على نسخة منه خاصة - كالذي ألفه علي ( عليه السلام ) وهو الآن عند الإمام المهدي ( عليه السلام ) - أو حفظه في اللوح المحفوظ في السماء - أو طيلة حياة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنده . المناظر : يا صاحبي الروحي ! ما أجدك في هذه المقالات المضطربة إلّا ناقلًا لما اختلقه المحدث النوري انتصاراً لمذهبه في التحريف - وقد زيف المسلمون رأيه وكتابه . وأما الذكر - فليس هو المكتوب منه أو المطبوع - حتى يُكتفي بحفظ فرد منه - وإنما هو الذكر المنزَّل من عند الله - مهما كُتب أو طبع أو نشر بشتى الأساليب عبر القرون البشرية حتى القيامة الكبرى بين المسلمين ، فحفظه حينذاك ليس إلّا صيانته عن الضياع والتلاعب - بجميع ما نسخ منه ، حتى تتمكن عامة المكلفين للوصول إليه والاعتقاد به كما أنزل - ما دام حاكماً إلى يوم الدين - ولا ضير في العرقلات التي قد تحدث بالتحريفات العامدة من إسرائيل وأضرابهم حيث طبعوا قرآناً محرفاً ولكي يضل المسلمون ، كما وأنهم أنفسهم ضلوا في التوراة - حيث المسلمون لا يشكون ويشتبهون في آيات الله البينات بعد الحافظ عليها طوال أربعة عشر قرناً من نزولها وتأليفها - فهذه مليارات الميلارات من نسخه المخطوطة والمطبوعة - فذة أو في التفاسير عبر القرون الإسلامية - وهؤلاء
هامش
( 1 ) وكذلك الآيات 8 : 38 ، 49 : 38 ، 87 : 38 ، 41 : 41 ، 25 : 54 وما إليها .