تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
التحريف - فقال : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ( 9 : 15 ) . تضميناً لحفظه حين نزوله وعند إلقائه وقرائته - طيلة حياته النيرة وبعد وفاته - حيث إن إصطدامه في شيء من ذلك وإن حيناً مّا - ينافي إطلاق حفظه وينافي الامتنان عليه وعلى الأمة في ذلك .

الذكر المحفوظ هو القرآن فحسب :

فلا تحنُّ آية الذكر إ لي ذكر غير القرآن نفسه - لا الرسول ولا التوراة ولاكل ذكر - وان اطلق الذكر على ذلك كله - بالإطلاق في كل ذكر - أو تقييداً بذكر التوراة للقرينة - حيث القرائن هنا تختص الذكر في آية الحفظ بالقرآن - كما خصته بالرسول في آيته - وبالتورات كذلك - . ودلالة قاطعة أخرى على الإختصاص هناك - التصاريح المتوفرة على تحريف الكتابين كما مضت - وواقع التحريف فيهما - كذلك - وسوف نأتي عليه عند المقارنة - وأخيراً فأفضل مصاديق الذكر وأهمها إنما هو القرآن بما هو مهيمن على العهدين وعلى كل ذكر . وأنه خالد مرّ الدهور كما في تصاريح خاتمية القرآن : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ) ( 44 : 43 ) . ( ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْايَاتِ وَالذّكْرِ الْحَكِيمِ ) ( 58 : 3 ) . ( وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الذّكْرَ لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) ( 44 : 16 ) . ( وَهَ - ذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ) ( 50 : 21 ) .
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 227 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني