ذلك وإن التوراة والإنجيل الحاليان يصدقان نسبة التحريف إلى أنفسهما من علمائهما : قضية للإختلافات الداخلية فيهما دون نكير - ومن المتناقضات الداخلية فيهما كذلك -
فآية الحفظ وآية عدم تأتّي الباطل « 1 » وما إليهما - تزيفان أكذوبة التحريف في القرآن إطلاقاً ، وإن جمع له بعض الجامعين السذج « 2 » روايات حيث لا تربوا على كتاب الله ، لا دلالة ولا تواتراً وحجة ، ولو أجمع عليه المسلمون ، كيف ولا اجماع إلّا على عدم التحريف بالزيادة ، أو عدمه إطلاقاً ! .
الدكتور فندر : كذلك التوراة تكذِّب فرية تحريفها قائلة : لا تحرفوا التوراة بنقيصة عنها ولا زيادة « 3 » فاليهود احتفظوا على كرامة التوراة دون ضياع وإفراط أو تفريط لكلمة أو حرف ! « 4 »
المناظر : . . . أجل ، لكنهم طالما خالفوا أمر الرب : لا في تحريف التوراة فحسب بل وقتلهم الأنبياء بغير حق . ولبسهم الحق بالباطل . وكتمان الحق . وكتبهم ما تهواه أنفسهم ثم نسبته إلى الله ( فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَ - ذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مّمَّا يَكْسِبُونَ ) ( 79 : 2 ) .
ارميا يندد باليهود في التحريف :
هامش
( 1 ) انا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون - وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
( 2 ) كالمحدث النوري في كتابه فصل الخطاب في تحريف الكتاب
( 3 ) تث 32 : 12
( 4 ) ميزان الحق ص 45 - 46 .