القرآن والتحريف : ؟ !
نقدم قولًا فصلًا في تزييف فرية التحريف عن ساحة القرآن - هو قوله تعالى : ( أَفَلَايَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ) ( 82 : 4 ) .
فأتقن الشواهد الصادقة على صيانة القرآن عن التدخل - ولا سيما بالزيادة وحاشاه - هو عدم وجود الاختلاف فيه إطلاقاً - لمن ألقى السمع وهو شهيد - كما أن اختلاف الكتابين شاهد صدق على عدم صيانتهما عن التحريف - وسوف نأتي على البحثين عند المقارنات .
وأما في نظرات علماء الإسلام بصورة عامة - فهم مطبقون رغم شتات مذاهبهم : أنه لم يحرف بالزيادة - فكل ما فيه من الوحي من دون استثناء .
وأما أحاديث وأقاويل كيفية جمع القرآن التي يتشبث بها الحداد ومن إليه ، فلا حجة فيها ، لا دلالة على التحريف . ولا على اختلاف نسخ القرآن متناً حنيذاك لأنها متناقضة في أنفسها ، ومناقضة لهذا القرآن المتواتر عبر القرون الإسلامية ، وفيها أيضاً تصاريح قيمة على عدم التحريف إطلاقاً « 1 » فلا نصدق على القرآن فرية متناقضة في ذات نفسها - معارضة للقرآن نفسه - كما وأن ذلك من أصولنا الرئيسية في الأخذ بالحديث إطلاقاً .
هامش
( 1 ) كالأحاديث المتواترة التالية : 1 - أحاديث العرض على الكتاب . 2 - حديث الثقلين . 3 - وأن هذا القرآن كان محور الاستدلال بين أئمة الدين وخصومهم .