هل هناك تبديلٌ في آي القرآن من ناحية الرسول محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
الحداد : الظاهرة الخامسة هي التبديل في آي القرآن ، والآية صريحة لا تحتاج إلى تأويل وتفسير : ( وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةً مَّكَانَ ءَايَة وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزّلُ قَالُواْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَايَعْلَمُونَ ) ( 101 : 16 ) هنا التبديل في آي القرآن أمر واقع وكان سبب فتنة كبرى في ارتداد بعض المسلمين عن الإسلام . . . « 1 » .
المناظر : هذه الظاهرة الغادرة أيضاً ساقطة لما بيناه من ذي قبل في تزييف ظاهرة النسيان والمحو ثم « آية » تعم آيات الرسالات ونفس الرسالات حيث كانت تبدل ، كما تبدلت سائر الرسالات برسالة خاتم المرسلين محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
الشبهة السادسة
هل النسخ من افتعال الشيطان ؟ أم من سنن الرحمان ! ؟
الحداد : والظاهرة السادسة المؤلمة أن القرآن يجعل للشيطان علاقة غير مباشرة بهذا التبديل - فقبل آية التبديل يقول : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) ( 98 : 16 ) .
كلام الله ذاته يطرد الشيطان ، وهو ذاته إستعاذة من حضوره وهمزاته ، فهل استعاذة العبد أقوى من كلام الله ؟ فهل للشيطان سلطان على بلبلة كلام الله ؟ هل له سلطان على إفساد الوحي ؟ يظهر من الحج 52 - أن للشيطان سلطاناً على إفساد الوحي وتلاوته - ولذلك جاء هذا الأمر المكرر بالاستعاذة من الشيطان
هامش
( 1 ) ج 2 ص 708 .