الرجيم عند تلاوة القرآن الكريم . . . « 1 » .
ليس للشيطان أية علاقة وصلة بالنسخ والتبديل :
المناظر : إذا كان تبديل آية بآية : مثل تبديل شريعة بشريعة - من افتعال الشيطان بعلاقة مباشرة أو غير مباشرة - فليكن تبديل شريعة التوراة بالإنجيل أيضاً بعلاقة ابليسية غير مباشرة - وكذلك تبديل شريعة إبراهيم بشريعة موسى ( عليه السلام ) وكل شريعة تلو أخرى !
فإن كان تبديل حكم بآخر محظوراً في نفسه ! فسواءٌ في ذلك أكان باستبدال شريعة بأخرى غيرها - أو تبديل حكم بآخر وإن في شريعة واحدة - فهما على وتيرة ومغزى واحدة .
وإن لم يكن في ذلك محظور : إعتباراً باختلاف الحِكم والمصالح - فلا محظور إطلاقاً - فليس التبديل إلّا نسخاً للغابر : بياناً لأمد الحكم فيه - ولا نجد أية شريعة إلهية إلّا وفيها من تبدل بعض الأحكام تمحيصاً أو ابتلاء أو عقوبة - وقد نأتي على تفصيله فيما يناسبه من الكتابين .
ثم استيحائك يا حداد ! لهذه الفرية البينة بآيات الإستعاذة ، هذا لا يرجع إلّا عليك - حيث المأمور بالاستعاذة هنا وهناك - فيما لم يخاطَب به النبي شخصياً ، ليس هو النبي بخصوصه - بل يعمه وغيره - أو يخص من سواه ، إذا نالت الإستعاذة من كرامته - لعصمته .
ثم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنما يؤمر بالاستعاذة حينذاك فيما يناسب ومحتده من ذياك الأقاويل الإبليسية : أن له سلطاناً على النبي ( صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) ج 2 ص 708 - 709 .