تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
له عن الضعفة الجاهلين لكي لا يُضلَّهم بمثل ذياك المزلات والمضلات المزخرفة . فهناك عاملان أساسيان يقضيان على كيد الشيطان ، أن يتدخل في قلوب المؤمنين : 1 - آي القرآن نفسها بما فيها من الحجج البينة الدامغة . 2 - استعاذة الرسول والمؤمنين بالله من شر الشياطين أن يخدعوا السذج الجهال منهم . ومما لا ريب فيه أن استعاذته واستغفاره للمؤمنين أعظم تأثيراً في الإعاذة والغفران : ( وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُول إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّ - لَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً ) ( 64 : 4 ) . هذا ، وكذلك استعاذته من همزات الشياطين . . . فلها اتجاهان : 1 - القضاء على همزات الشياطين وإلقاءاتهم بدعاياتهم الباطلة في أمنيات الأنبياء المقدسة . 2 - الاحتفاظ على قلوب وأفكار المؤمنين - عن أن تتأثر عن تلكم الدعايات . . . فكم لك يا حداد من دعايات زور على الحق لا تضل بها إلّا ضعافاً مثلك في العلم والإيمان ( وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ ) ( 121 : 6 ) ( يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْض زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ) ( 112 : 6 ) . الحداد : تلك ظواهر وشبهات ما بين المبدء والواقع - تترك في نفس المؤمن آثار مرارة لا تنتهي « 1 » .
هامش
( 1 ) الظاهرة السابعة من أبواب الجحيم التي فتحها حداد إلى قلوب المؤمنين ، هذه الظاهرة هي المحو والإثبات في التنزيل وقد أسلفناها دحضها كما يجب في البحوث السالفة ولذلك لا نعيدها هنا .