تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وسلم ) ( وحاشاه ) - علاقة مباشرة في تبديل آية بآية - أو شريعة بشريعة - : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ * وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةً مَّكَانَ ءَايَة وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزّلُ قَالُواْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَايَعْلَمُونَ * قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبّك‌َبِالْحَقّ لِيُثَبّتَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ * وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلّمُهُ بَشَرٌ . . . ) ( 98 : 16 - 103 ) . أجل إن النبي محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يؤمر بالاستعاذة حينما يقرء القرآن ، إلّا من شيطان رجيم يفتري عليه : أن للشيطان علاقة غير مباشرة بالوحي ! وأن النبي مفتر حيث « يلحدون إليه إنما يعلمه بشر » ! فكلام الله ذاته وإن كان يطرد الشيطان - كما طردنا به وسوف نطرد أمثال تلكم الأقاويل الساقطة - إلّا أن ذلك لا يقتضي ترك التوكل على الله والاستعانة به في طرد الشيطان عن قلوب الضعفة السذج ، لكيلا يغترّوا بهذه الإفترائات - فالشيطان وإن لم يكن له سلطان على بلبلة كلام الله من لسان الرسول المعصوم - : ( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) ( 99 : 16 ) إلّا أن له سلطاناً على الضعفة السذَّج من غير المؤمنين : ( إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ) ( 100 : 16 ) وإن كان كيد الشيطان ضعيفاً في جنب حجج الرحمان ! . فقضية رأفة الرسول محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورحمته العامة : ( وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لّلْعَالَمِينَ ) أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم - طرداً
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 216 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني