آية السنة تسن العصمة لا الضلالة ؟
ولا أن آية السنة تؤيد هواك : أن تدخّل الشيطان في قلوب الأنبياء سنة ثابتة - وحاشاهم ! كلا : بل هي صريحة ضد هواك : ( وَإِنْ كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْارْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذاً لَّايَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا * سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَاتَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ) ( 76 : 17 - 77 ) .
فإنما هذه السنة الثابتة للأنبياء - ابتلائهم بالخلافات العارمة عليهم من ناحية الشياطين ، دون أن يتخلص واحدٌ من هؤلاء الذوات المقدسة عن ذياك الخلافات - وإن كان الله يقضي عليهم بحججه الدامغة ، فهذه هي السنة ، لا تأثير الشيطان في قلوب النبيين وحاشاهم ! فما هذا إلّا زخرفاً من القول وغروراً أوحيته يا حداد في كتابك إلى نظرائك - وقد نسخه الله وما إليه بكتابي هذا - ذوداً عن كرامة الأنبياء وبياناً لآى القرآن بالقرآن - لا بخرافات أوهام وأضغاث أحلام كما تهواه نفسك .
فما قصة الغرانيق واستلام الأصنام وكلما يمس كرامة الرسول محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وينال منه إلّا من القاءات الشيطان على نظرائه ليتهموا الرسول محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذه الأقاويل : ( لّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِى شِقَاقِ بَعِيد ) ( 53 : 22 ) .
الشبهة الرابعة
هل ترك النبي بعض ما أوحي إليه ؟
الحداد : الرابعة في التسلسل التاريخي إمكان ترك النبي بعض ما يوحى إليه ما