تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
. . . ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا ) قدرنا ان يكون ( لِكُلّ نَبِىّ عَدُوّاً ) أعنى ( شَيَاطِينَ الْانسِ وَالْجِنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْض زُخْرُفَ الْقَوْلِ ) وساقطَه « غرُوراً » ؛ ليخدعوهم ويغروهم بحرب الرسل وحرب الهدى - فيلقوا في أمنيات الأنبياء - المقدسة - وليفكروا ويتخذوا مصائد حتى يقضوا على الحق كله بزعمهم - وما يبدىءُ الباطل وما يعيد ! ولئن أطعتم الشياطين فيما يوحون إلى نظرائهم للقضاء على شريعة الحق وحكمه - إنكم إذاً لمشركون - حينذاك ، إذ يقوم الشيطان بخيله ورجله للإلقاء في أمنيات الأنبياء ( فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِى الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ ءَايَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * لّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِى شِقَاقِ بَعِيد * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِلَى صِرَاط مُّسْتَقِيم * وَلَايَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَة مّنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْم عَقِيم ) ( 52 : 22 - 55 ) . أجل إن الشياطين لا يوحون ويلقون زخرف القول إلّا إلى أوليائهم ونظرائهم - كما أنت - لا إلى الأنبياء - وإنما الملقي والموحي إليهم هو الله الذي أرسلهم للدعوة إليه والدعاية لدينه . أجل ينسخ الله ما يلقي الشيطان - كما نسخ بهذه الآيات البينات ما ألقيته يا حداد ! - ثم يحكم الله آياته - كما احكمها إذ ذاك - وإذ يصرح : ( مَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى ) ( 3 : 53 - 4 ) . فلا آية الأمنية تسلية لخاطر النبي عن خطاء الغرانيق المزعومة المفتعلة - أجل إلاتسلية له عما يلقيه الشياطين ويتهمونه من أمثال الغرانيق !