تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
كان مصيباً : ( إِنَّ - آ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَآ أَرَاكَ اللَّهُ وَلَاتَكُن لّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً ) ( 105 : 4 ) ( قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِالْوَحْىِ وَلَايَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ) ( 45 : 21 ) . فتنحَّ يا حداد عن صممك - واخرج عن غيك وعمهك - فما ذلك الذي تريده في آيات الذكر الحكيم - إلّا حجة عليك وإعياءً بما إليك ! ! هاه ! لو نظرت بعين عقلك دون هواك ما خانك بصرك وما زلت بك إلى ذياك الهوات المخزية !

الشبهة الثالثة

هل يركن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وحي القرآن إلى فتنة الناس ؟

حداد : الظاهرة الثالثة في القرآن هي إمكان فتنة الناس للنبي عن الوحي وأن يركن النبي إلى فتنتهم : ( وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا * وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا * إِذًا لَّاذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَوةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَاتَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً ) ( 73 : 7 - 75 ) . وعن محمّد بن كعب أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قرأ : ( أَفَرَءَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْاخْرَى ) فألقى الشيطان : تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى - فما زال مهموماً حتى أنزل الله في المدينة : ( وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُول وَلَا نَبِيّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَي الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ ءَايَاتِهِ ) ( 52 : 22 ) فمدح آلهتهم في النجم وتأسّى عن هذه الفتنة بقوله : ( سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَاتَجِدُ لِسُنَّتِنَا