تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
غلَبهم بالحجة وتوفر الرحمة عليهم . . . : ( مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَاالْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مّنْ خَيْر مّن رَّبّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ * مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَة أَوْ نُنسِهَا ) ( 2 : 105 - 106 ) . إعتباراً بأن نسخ بعض الآيات السالفة : معجزةً وكتاباً ونبياً ، حيث الكل آيات الله البينات - أو إنسائها عن الخواطر - كل ذلك ليس نسخاً وإزالة للخير والصلاح - بل هو تبديل لها بمثلها أو بخير منها - وهذا مقتضى القدرة والحكمة اللانهائية من الله العزيز الحكيم . فنسخ بعض أحكام التوراة - المؤقتة بأوقاتها - ثم تباعاً تبديلها بمثلها في ايفاء الصلاح والفلاح ، أو بخير منها في ذلك ، هذا ليس إلّا ابتلاءً وتمحيصاً في الأولى وإلّا ترقية وترفيعاً في الأخيرة . وكذلك نسخ المعجزات السالفة : - آيات النبوة ، كلها أو جلها - وتبديلها بغيرها في الشاكلة ومثلها في النتيجة وفي الدلالة والحجة - كانشقاق القمر والمعراج وما إليهما من الآيات غير الخالدة - . أو بخير منها دلالة عقلية واضحة تربوا على الحسية - وخلوداً عبر الأجيال - كالقرآن - . . ففيه خير خالد وميزات راجحة على سائر آيات الأنبياء من قبل - رغم أنه : ( مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ . . . ) ذلك ( وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ ) كما اختص محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين رسله بآيات الوحي والنبوة الخالدة ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض . . ) ( 253 : 2 ) . ( أَوْ نُنْسِهَا ) . . وعن خواطر أمة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كمعجزات سالفة التي لم يأت القرآن بذكراها إطلاقاً ، أو الرسل غير المذكورين في القرآن ، أو ننسها عملياً لكي يأنسوا باللاحق ولا يسألوا مثل السابق : ( أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْئَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُ - ئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْايمَانِ فَقَدْ