تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ففي القرآن المكي شبهات يحار فيها المؤمن وغير المؤمن . . . « 1 » . المناظر : الحداد ومن إليه من الإنجيليين ، بعدما تتوارد عليهم الأدلة المتوفرة على تحريف الكتابين ، لم يلبثوا حتى قابلوا المسلمين بمثل ما قوبلوا به وزيادة هي : عدم احتفاظ الوحي في القرآن حين نزوله ! فكيف بما بعده ؟ استناداً في الفرية الأولى إلى آيات يأولونها كما تهواه أنفسهم ، وفي الثانية إلى روايات واهية متناقضة في نفسها وبالنسبة للتصاريح القرآنية .

تواتر القرآن :

بيئة القرآن عبر القرون الإسلامية :

فأول ما نقول عليهم : أن لا تواتر بين المسلمين عبر القرون الإسلامية أقوى واظهر من تواتر القرآن - فإليه يرجع الأمر كله - كما إلى الله يرجعون ، ومن أصولنا في البحث الكتابي وكل بحث ديني ، رد السنة إلى القرآن - فلا نقبل ونصدق منها إلّا ما وافق القرآن ولم يخالفه - فلا نصغي إلى الأقاويل الطالعة عن الروايات المخالفة للقرآن كيفما كان ظهورها أو صراحتها أو توفرها - بل وتواترها - . وهذا إجماع من المسلمين على مختلف فرقهم : أن الأصل الأول والأخير في شريعة الإسلام إنما هو القرآن أو ما يوافقه دون أي خلاف عليه أو متواتر غير موافق للقرآن ولا مخالف حيث استفاده النبي من رموز قرآنية خاصة فكماً لاملتحد ربانياً للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلّا الله : ( قُلْ إِنّي لَن يُجِيرَنِى مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً ) ( 22 : 72 ) كذلك لا ملتحد له رساليّاً إلّا القرآن : ( وَاتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبّكَ لَا مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن
هامش
( 1 ) القرآن والكتاب ج 2 ، ص 705 .