( وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدّقاً لّمَا مَعَكُمْ وَلَاتَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرِ بِهِ وَلَاتَشْتَرُواْ بِآيَاتِى ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّاىَ فَاتَّقُونِ ) ( 41 : 2 ) .
وغير خفي أن المعني مما معهم هناك ليس إلّا الآيات غير الدخيلة ولا المحرفة وإلّا البشارات الموجودة في التوراة والإنجيل ، حيث إن القرآن ونبيه يصدقان ذياك التصاريح ( وَ ) لقد ( كَانُواْ مِن قَبْلُ ) أن ينزل القرآن ( يَسْتَفْتِحُونَ ) بهذه البشارات ( عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ ) أنه تأتي أمة تؤيدنا في الدين الكتابي ( فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ ) من ذي قبل ( كَفَرُواْ بِهِ ) وأنكروه و ( نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كتاب الله ) : القرآن ( وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَايَعْلَمُونَ ) وحيه ، من ذي قبل لمكان البشارات .
أجل إنهم بالرغم من ذلك ، كانوا أول كافر به بدل أن يكونوا أول المؤمنين ، فلقد كان المشركون - وليس عندهم ما عندهم - يؤمنون به ، وهم يكفرون وعندهم ما عندهم من البشارات . . .
ولئن أبيت إلّا عن عموم ما معهم أو اختصاصه بغير البشارات فليختص بما لا يزيفه القرآن ولا يكذبه لكيلا يلزم الجمع بين المتنافيين ! فذلك تصديق للوحي الموجود فيها وهذا لا ينافي النسخ .
وحصيلة البحث : أن القرآن لا يصدق إلّا الوحي ، ما نزل من ذي قبل - بين يديه - وما بقي عند أهل الكتاب منه لما معهم ، مثل البشارات وما إليها مما يلائم القرآن .
هل النسخ ينافي التصديق ؟
الأسقف : مهما يكن من شيء فهناك تناف بين تصديق العهدين ونسخهما ، أو أن النسخ تكذيب لهما ، وهذا أول النقد على القرآن حيث