تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
يصدقهما من ناحية ، ثم ينسخهما أخرى ! المناظر : كلا ! فما النسخ إلّا بياناً لأمد الحكم وانتهائه في العهدين ، لا تكذيب أنهما وحي ، فلا ينافي وتصديقهما . ثم إن الكتابيين لما أخبروا وبشروا بنزول القرآن بعدهما ناسخاً لهما فقد أخبرا آنذاك بنسخهما ، فأصبح حينذاك تصادق بين الجانبين ، فلو لم ينسخهما القرآن كان ذلك تكذيباً لهما ، لا تصديقاً ، فلا يصدق القرآن إلّا كونهما وحياً ، لا هو وكونهما ابديين عبر القرون حتى النهاية . وحصيلة البحث اننا لا نكذب شيئاً مما أوحى على أنبياء الله من قبل ، كيف وقد أمرنا بتصديق كتاب الله إطلاقاً ، أي تصديق أنها حق من الله ، لا أنها غير منسوخة حتى القيامة ، وإنما نكذب ما اختلقته أيدي الجهل والجعل ، نكذبه إتباعاً للقرآن حيث يبين التحريف في العهدين ، والشهود الداخلية فيهما أيضاً تصدق القرآن في ذلك .

شبهات حول موقف الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الوحي القرآني ومعجزة حفظ القرآن !

الحداد : يستفتح أهل القرآن على أهل التوراة والإنجيل بأن القرآن قد حفظ بمعجزة سالماً كما نزل على النبي الأمي ، ويستعلون عليهم متهمين إياهم بتحريف الكتابين ، بينا هم قد حافظوا على صحة نقل القرآن وسلامة حفظه « 1 » . حال أنه لم يحفظ بادىء الوحي ! فكيف بما بعده ! :
هامش
( 1 ) القرآن والكتاب ج 1 ، ص 201 .