تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الدُّنْيَا خِزْىٌ وَلَهُمْ فِى الْاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَآءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * وَكَيْفَ يُحَكّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ) ( 41 : 5 - 43 ) . هذا وقد يستأنس أيضاً مما يليها من آيات : أنهم كانوا يريدون التخلُّف عن حكم القصاص بالمثل فحكمَّوا الرسول محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لذلك : ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْانْفَ بِالْانْفِ وَالْاذُنَ بِالْاذُنِ وَالسّنَّ بِالسّنّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَ - ئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) ( 45 : 5 ) . وفي الخبر عن الباقر ( عليه السلام ) : ان امرأة من خيبر ذات شرف بين اليهود زنت مع رجل من أشرافهم وهما محصَنان ، فكرهوا رجمهما فسألوا محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذلك طمعاً في أن يأتي لهم برخصة - فقال : وهل ترضون بقضائي في ذلك ؟ قالوا : نعم - فنزل جبرئيل بالرجم - فحكم لهم به فأبوا أن يأخذوا به - الحديث « 1 » . وعلى أية حال لم يكن التحكيم في كافة أحكام التوراة - بل في هذا أو ذاكِ ولها تصاريح في التوراة الموجودة زمن الرسول محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لحد الآن وفق القرآن ، كما نأتي عليهما عند المقارنات الأحكامية . ( وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْانجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَ - ئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) ( 47 : 5 ) . أجل ليحكموا به ويقيموه عقائدياً وعملياً - فلا يتبعوا بولس الذي يقضي على كلام المسيح في بقاء شريعة التوراة قائلًا : إن هذه الأحكام نسخت بعد
هامش
( 1 ) نقلناه بالمعنى رعاية للاختصار .