والفروع ، بعدما أقعدهما محرّفوهما وممزقوهما والله من وراء القصد .
ف - ( يَآ أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْء ) من الحق الصريح إلّا الدخيل المشبوه ، ولا على شيء من الحق الثابت غير المنسوخ ( حَتَّى تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالْانجِيلَ ) في اتِّباع القرآن : ( وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكِم مّن رَّبّكِمْ ) ، حيث يدلكم إلى خالص الحق وثابته ، صدق الله العلي العظيم !
أجل : ( مّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ) تقيم الكتاب المقدس بالرغم من التقاليد والتعصبات العارمة ، تقيم التوراة والإنجيل والقرآن - هكذا ( وَكَثِيرٌ مّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ ) ( 66 : 5 ) وهم الذين يقول عنهم : ( وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلَاتَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) ( 68 : 5 ) .
( قُلْ يَآ أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْء ) من الحق - منكم ومن غيركم ( حَتَّى تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالْانجِيلَ ) . . . والقرآن معاً ، فمن ترك القرآن واتجه إليهما فليس على شيء - وإن زعم ما زعم - كلا : ليس على شيء ولا تحسب أعماله بشيء .
توُّهم أبدية التوراة بآية تمامها :
يوحنا الغيور « 1 » : هناك آية بينة تدلنا على أبدية التوراة قائلة : ( ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لّكُلّ شَيْء وَهُدىً وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبّهِمْ يُؤْمِنُونَ ) ( 154 : 6 ) . . فماذا بعد التمام إلّا رجوعاً عن التقدم للأمام ، وماذا بعد تفصيل كل شيء ثم ماذا بعد الحق إلّا الضلال ، فأنى تؤفكون .
المناظر : إن بعد هذا التمام - كتاب مبارك خالد فوق التمام ، تملي عليكم
هامش
( 1 ) ص 85 و 192 و 198 و 329 - الباكورة الشتية في الروايات الدينية .