كانوا يشترون بآيات الله ثمناً قليلًا - وكل ثمن في جنب آي الكتاب قليل .
ولقد أسلفنا اقرار التلمود بذلك ، وأن سبعين من الأحبار الكبار حرفوا من التوراة ما كانوا يخافون وينكرها تلميا الملك - وكذلك سائر التقارير على تحريف التوراة من أصلها وتراجمها !
لذلك إن التوراة تأمرهم أمراً إلزامياً بالاحتفاظ على ما فيها وألّا يحرفوها / تث 32 : 13 / ولكن أنى لهم أن يحافظوا عليها وكل شيء فعلوه في الزبر ، إجماعاً من تصاريح القرآن والعهدين - ونفر كبير من علماء العهدين - كالذين ذكرناهم من ذي قبل .
الدكتور فندر الآلماني « 1 » لو أنتم صدقتم القرآن ولم تنكروه فإنه يصدق العهدين في تصاريح شتى : أنهما من عند الله ، فكيف يُفترى عليهما بالإختلاق والتحريف ؟ ثم لو كانا محرفين فلماذا يعتبر القرآن اليهود والنصارى أنهم من أهل الكتاب !
الحداد - يوحنا الغيور - عبد المسيح « 2 » : أجل كما يقول الدكتور وزيادة !
جمس منرو « 3 » : « وقد برهن لنا قطعياً أنه لم يدَّع بالتحريف اللفظي لا محمّد في قرآنه ولا فحول أئمة الدين القدماء - وإنما قد زعم البعض بوقوع التحريف أثناء القرون المتأخرة ، فالكتاب المقدس المتداول بين اليهود والمسيحيين في الزمان الحالي منزه عن التحريف كما كان في أيام محمّد .
وإنما القرآن أتى مثبتاً لهذا الكتاب ومصدقاً له - يملي على أهل الكتاب
هامش
( 1 ) في ص 15 - 18 ميزان الحق الذي ألفه بزعمه رداً على القرآن
( 2 ) على الترتيب - في : القرآن والكتاب والباكورة الشتيه وينابيع الإسلام
( 3 ) في كتابه : الشهادات القرآنية للمسيحية وقد كان المقام مقاماً في لندن سابقاً - والمنقول هنا عن الطبعة السادسة ط النيل المسيحية بمصر سنة 1946 - ص 31 - 32 .