فهل العاقل يعتبر ما تفتريه إلّا كصياغة الذهب الخالص من الرصاص ! واستنتاج نتاج صالح من قضايا متناقضة أو استخراج النور من الظلام !
أجل : إننا ولا أي عاقل ، لا ننكر اشتمال القرآن على شيء كثير مما في زبر الأولين ، حيث الإله واحد ، والهدف من إرسال الرسالة الدعوة إلى دين واحد ، وإن كانت الشرائع مختلفة ، فقد ينقل القرآن ما ينقله ، تصديقاً لصدقه وتنديداً بدخيله وكذبه ، وتكميلًا لما تى به أنبياء الله من قبل ، وهذه سنة حسنة مستمرة لكل كتاب إلهامي لاحق بالنسبة لسابقه ، لاقتضاء هيمنته عليه :
وإنما ننكر مقالة زور وغرور هي : أن القرآن نسخة عربية من التوراة ، لاوحي فذٌّ على محمّد خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث التنديد بهذه الفرية البينة متوفرة هناك ، من شهود صدق أتقنها وأظهرها هو القرآن والعهدان إذا قارنت بينهما ، وقد نأتي على ذلك في المقارنات إن شاء الله تعالى .
هل إن القرآن يقر أهل الكتاب على كتبهم ؟
عود على بدء في تسائلنا مع الأسقف
الأسقف : أجل - إنه كما تأمرون - فليس القرآن نسخة عربية من العهدين ، ولا أن محمّداً درس الكتاب عند أهله ولا . . . بالرغم من أقاويل الحداد ! -
إلّا أن هناك تصاريح متوفرة أن القرآن يقر أهل الكتابين عليهما ، ويرجعهم إليهما ويأمرهم بإقامة التوراة والإنجيل ، وهذا ينافي وتحريفهما ، لا فحسب ، بل ونسخهما كذلك ، فلا علينا إذ ذاك أن نبقى على شريعة الكتاب المقدس إتباعاً للقرآن ، وإليك الآيات :