تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

هل إن تصديق القرآن للعهدين يلائم وتحريفهما ؟

وهل إن القرآن تارة يصدق عدم تحريف التوراة - وأخرى يصدق العهدين إطلاقاً ! الأسقف : هناك تصريح : أن التوراة محفوظ عن لعبة التحريف قائلًا : ( إِنَّ - آ أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْاحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ . . . ) ( 44 : 5 ) . أفلا تملي عليكم هذه الآية البينة : الإعتناق بعدم التحريف ؟ ! المناظر : كلا ! فإنها تخص حفظ التوراة بالنبيين المسلمين لشريعة التوراة ، التابعين لموسى ( عليه السلام ) ، ولا شك أنهم كانوا حفاظ الكتاب ولم يبعثوا ويرسلوا إلّا لذلك دون أن يأتوا بما يزيد أو ينقص عن التوراة ، لا : إلّا احتفاظاً على وحي التوراة من إصابات التدخلات الغادرة - أجل : إن أنبياء التوراة يحكمون بما استحفظوا منها وكانوا عليه شهداء ، والربانيون والأحبار أيضاً إنما استحفظوا من كتاب الله أي بعضه لا كله ، ثم إنهم استُودعوه أياً كان لا أنهم حفظوه ! وذيل الآية تمنع اليهود عن أن يشتروا بآيات الله ثمناً قليلًا ( فَلَاتَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَاتَشْتَرُواْ بِآيَاتِى ثَمَناً قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَ - ئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) ( 44 : 5 ) . فلقد كانوا يخشون نفاد منافعهم وكساد سوقهم بين المترفين - ولذلك