تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
سواءٌ في ذلك أكان يعلمه فبلئذ بتفكيره شخصياً أم بتعليم معلم بشري ، لا ذا ولا ذاك ، ف - ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ) ( 4 : 53 - 6 ) . علمه الله بأن ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْامِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَان عَرَبِىّ مُّبِين ) ( 193 : 2 - 195 ) .

شاهد صدق إنجيلي أن محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يدرس قبل مبعثه :

لقد بلغت أمية نبينا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الوضوح إلى حيث لا يكاد ينكرها من سبقكم من الذين ألفوا كتاباً في زعمهم رداً على الإسلام ، ومنهم جرجس صال الإنجليزي « 1 » حيث يعد أمية محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عداد الظروف التي اعانه على بث دعوته وتركيزها في القلوب : يقول جرجس صال : . . . « أما المعارف التحصيلية فمن المقرر أنه « محمّد » لم يكن منها على شيء ألبته ، وذلك أنه نشأ وتربى على ما ألفته قبيلته من عدم الإكتراث بدراسة فنون البلاغة ، بل الاستخفاف بها ، لزعمهم أن لسانهم أفضل الألسنة ، وهم إنما يُتقنون معرفته بالممارسة لا بالدراسة ، ويقتصرون في تزيينه على حفظ قصائد من الشعر مما يرون أن فيه فائدةً لهم في أحوال التقلب والمعاش . على أن أمية محمّد هذه فضلًا عن أنها لم تعد عليه بالضرر ولا صدّته عما كان شارعاً فيه . فإنه حولها إلى نفعه ، فزعم أن ما جاء به من القرآن إنما هو وحي من عند الله وأنه يستحيل أن يكون هو الذي اختلقه زوراً إذ لا يقوم في العقل أن أمياً يستطيع أن يصنف كتاباً ، فيه ما في القرآن من البراعة لفظاً ومعنى ،
هامش
( 1 ) في كتابه مقالة في الإسلام نقله إلى العربي هاشم العربي ط 1891 م ، والمنقول هنا من ص 82 إلى 83 .