فساحة الوحي القرآني بريئة عن فرية الاختلاق أو الترجمة عن الكتب السالفة : ( قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مّنَ الرُّسُلِ . . . إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَىَّ وَمَآ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) ( 9 : 46 ) أنا رسول الله من الله كمن جاء قبلي من رسل الله يوحي إليّ كما أوحى إليهم .
( قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَايَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) ( 46 : 8 - 10 ) .
النبي الأمي
7 - حداد : محمّد لم يكن أمياً بل تاجراً دولياً ومثقفاً مطلعاً . . . بحاثة دينياً ، يسأل عن التوحيد الكتابي ، وحنيفاً يتعاطى الرياضيات النسكية والإعتكافات الروحية ذو ميل ظاهر إلى المسيحية « 1 » ولا شك أن ورقة - بعد الله - وهو الذي حمل محمّداً على الهداية « 2 » .
المناظر : ذلك طرف هام من أقاويل حداد فيها يتهم الرسول الأعظم محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه درس الكتاب عند أهله ، ثم إنه هنا ينكر كونه أمياً بمعنى عدم درسه الكتاب ، ويأوِّل الآيات الصريحة في أميته إلى ما يهواه :
المعنى من أمية محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
. . . فقد يعتبر الحداد وصفه بالأمي أنه من أم القرى مكة المكرمة ، لا اعتباراً أنه لم يدرس ( لّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا ) ( 7 : 43 ) فإذا كانت مكة أم القرى ،
هامش
( 1 ) ص - 410
( 2 ) ص - 413 .