تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فكيف كانوا يعرفونه « 1 » .

أهل الكتاب يعرفون محمّداً وقرآنه

بما عرفتهم به كتابات الوحي !

المناظر : أجل وإنها سابقة بشارة حيث إنهم كانوا يعرفون محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكتابه ، للبشارات المودوعة في كتبهم ف - : ( يَعْرِفُونَهُ ) في الآية الأولى ، يعني محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، اعتباراً بما قبلها ، حيث لم يذكر هناك إلّا إياه ، لا القرآن « 2 » ، وفي الثانية يحتمله وقرآنه ، اعتباراً بقوله تعالى : ( قُلْ أَىُّ شَىْء أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَىَّ هَ - ذَا الْقُرْءَانُ لِانذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ . . . الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَايُؤْمِنُونَ ) ( 20 : 6 ) « 3 » . أجل هب إنهم يعرفون كتابه ولكن بماذا ؟ بما بشروا به في الكتاب المقدس : إشعياء « 4 » - كما تقدم - وبما فيه من بينات الصدق ، ويعرفون محمّد كذلك كما يعرفون أبنائهم حيث إن القرآن بنفسه دليل على أنه وحي من الله وبالأحرى ، دليل بمقارنته مع الكتاب المقدس ! ، لما بشروا به فيه أيضاً كالنص التالي من التوراة عن الأصل العبري :
هامش
( 1 ) نقل بالمعنى عن شتات عباراته في مختلف مواضيع الإستدلال ( 2 ) ونصها : ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهوائهم من بعدما جائك من العلم إنك إذاً لمن الظالمين . الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه . . . 141 : 2 - 142 ( 3 ) والظاهر أنه هنا أيضاً هو الرسول بمناسبة معرفة الأبناء ولو كان المراد هو القرآن لكان الأنسب ، كما يعرفون كتابهم ( 4 ) 9 : 28 - 14 .
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 161 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني