أظهرنا ، إلّا كاحتمال اصطناع بناية ذهبية مشيدة بألوان الجواهر ، من اجزاء ترابية وخشبية وحجرية ، أو تطلُّع نتيجة صالحة قيِّمة متسقة من قضية متناقضة متهافته .
وما كونها نسخة عربية عمّا نزل على الأنبياء من قبل ، إلّا كتكوين وتأليف الكتاب الأخير في شتى العلوم الدراسية المكامُلة ، من أوليات مبادئ الكتب المدرسية غير الناضجة ، وسوف يأتيكم نبأه عند المقارنات .
فلو كانت هناك تصاريح في القرآن على كونه نسخة من العهدين ، على أي الحالين ، لا ضطرنا ذلك إلى تأويلها لغير صريحها ، أو نسبة التحريف إليها ، لكيلا تضطرنا إلى تصديق التناقض والتهافت ، كيف وساحة القرآن بريئة من هذه التقولات الباردة إلّا بادرة سيئة ممن لا يحد إليه النظر ، بعين النصفة والقسط ! كالحداد ، ( فَإِنَّهَا لَاتَعْمَى الْابْصَارُ وَلَ - كِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِى الصُّدُورِ ) !
هل يقتدي محمّد بأهل الكتاب أم يهديهم ؟
4 - حداد : هناك تصريح يملي على محمّد أن يقتدي بهدى الكتاب وأهله ، في كتابه :
( أُوْلَ - ئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ . . . ) ( 90 : 6 ) .
المناظر : من هم المشار إليهم بأولئك ؟ أهم من تهواه نفسك من علماء الكتاب لكي تجعل الرسول الأعظم محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تلميذاً لهم ، درس عندهم الكتاب ، فقد خاب سعيك وخانك رأيك ، حيث تصرح الآيات التي قبلها أن المشار إليهم هناك ، هم الأنبياء أجمعون :
من نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، ومن إسحاق ويعقوب وداود وسليمان وأيوب ويوسف وهارون وزكريا ويحيى وإسماعيل واليسع ويونس ولوط - .
ثم يقول : ( ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُواْ