تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
كان : من كتب الأنبياء وغيرها ( إذاً ) لو كنت تتلوا من قبل القرآن شيئاً ( لَّارْتَابَ الْمُبْطِ - لُونَ ) الذين يريدون إبطال دعوتك ونبوتك . ( بَلْ هُوَ ) القرآن ( ءَايَاتُ بَيّنَاتٌ ) لا جملات مختلَقات مختلَسات ( فِى صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ ) إما علماً بكونها نازلةً من عند الله لسالف البشارة به ، كعلماء أهل الكتاب ، أو علما جماً بحقائقه كالنبي ومن ينحو منحاه من الراسخين في العلم ( وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلَّا الظَّالِمُونَ ) ( 49 : 47 : 29 ) . فكل شهادة من علماء العهدين بالنسبة للقرآن ، كلها متجهة إلى جهة واحدة ، متركزة على ركيزة فارده ، هي البشارات السالفة ، أو زيادة : هي دلالة القرآن على كونه من عند الله ، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ) ( 82 : 4 ) . أما قولك : وللتصريح المكرر : ( كِتَابٌ فُصّلَتْ ءَايَاتُهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً ) ( 41 : 3 ) فلا نجد هذه الآية في القرآن إلّا واحدة من دون تكرار ، على أن معنى الكتاب هنا وهناك هو أم الكتاب المفصل نجوماً بهذه الشاكلة . ومن أعجب ما في أقاويلك ، وكلها عجب ، أن الآية : ( وَالَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ ) ( 31 : 35 ) توحي بأن القرآن من الكتاب : التوراة ! حال أنه يصرح : تصديقه لما بين يديه ، فهل القرآن وما بين يديه ، هما شيءٌ واحد ، فهو يصدق نفسه ! أوه ، فأفهم ماذا تقول !

أيطلع صحيح من سقيم ونور من ظلام ؟

ثم كيف يستسيغ عاقل أن القرآن نسخة عربية من العهدين ! وهناك بون شاسع بينه وبينهما ؟ فما احتمال كون القرآن نسخة عربية من العهدين ، هذا الموجود بين