تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
إبراهيم ؟ أم كيف تستسيغ ، دونما أية حجة إلّا عليك ، أن الكتاب في مثل تلكم التصاريح إنما هو الكتاب المقدس ، كما تكرر قوله تعالى : ( كِتَابٌ فُصّلَتْ ءَايَاتُهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً لّقَوْم يَعْلَمُونَ ) ( 3 : 41 ) . . ( كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءَايَاتُهُ ثُمَّ فُصّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيم خَبِير ) ( 1 : 11 ) . ( وَمَا كَانَ هَ - ذَا الْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ وَلَ - كِن تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبّ الْعَالَمِينَ ) ( 27 : 10 ) . فلا ترضى إلّا أن الكتاب في هذه التصاريح هو الكتاب المقدس ، والقرآن تفصيله ، رغم أن القرآن يدعى نزوله على محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فذاً : ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْامِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَان عَرَبِىّ مُّبِين ) ( 192 : 26 - 194 ) . فهل إن ذلك إلّا فرية على الله ، إذا كان القرآن نسخة عربيه - كما تشتهي - من الكتاب المقدس ، دونما نزول له بالوحي أخيراً ؟ وأنه تفصيل له حال أنه يحصر في تصاريح أن نزوله بواسطة الروح الأمين على قلب النبي محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لا بواسطة تعليم علماء العهدين قراءة على سمع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وكذلك هناك تصاريح تنفى فرية الاختلاق وكل نسبة كهذه إلى ساحة القرآن سوى الوحي ، في آيات تفصيل الكتاب : ( وَمَا كَانَ هَ - ذَا الْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ وَلَ - كِن تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبّ الْعَالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَة مّثْلِهِ . . . ) ( 37 : 10 - 38 ) .