تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فالقرآن من الكتاب وهو تصديق للكتاب « 1 » . وقد قرن شهادة علماء الكتاب له بشهادة الله ، وعلماء الكتاب لا يمكنهم أن يشهدوا إلّا للكتاب الذي بين أيديهم ، لا لكتاب في السماء لا يطالعونه . . . فالقرآن تعريب الكتاب على طريقته وتفصيله للعرب ، وتصديقه بينهم كما تستسيغه بيئتهم ( وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً ) « 2 » . وللتصريح المكرر ، كتاب فصلت آياته قرآناً عربياً 3 : 41 يجعل القرآن ترجمة للكتاب ، أو كما يقول : تفصيلا له - . . . « 3 » وهذا ما يرشح من السور كلها » « 4 » .

القرآن تفصيل لأم الكتاب ومهيمن على ما قبله من كتاب :

مختلف مصاديق الكتاب في القرآن

المناظر : إنما النقطة الهامة التي بنيتم عليها تلكم البناية الفاشلة ، إعتباركم لفظة الكتاب : أنه الكتاب المقدس فحسب ! وهي نقطة جاهلة سوداء ، ولستم في هذه الدعوى إلّا كمن انس بكتاب يدرسه طيلة حياته دون أن يعدوه إلى غيره ، فكلما يسمع لفظة الكتاب يحسبه كتابه ليس إلّا ، فهل هذه إلّا مشية عشواء عمياء ! ( أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِى سَوِيّاً عَلَى صِرَاط مُّسْتَقِيم ) ( 23 : 67 ) . كلا ! فلكل مقال مجال ، فاليك تصارح في القرآن ، بالنسبة لمختلف مصاديق
هامش
( 1 ) ص 78 ( 2 ) ج 1 ص 187 - 188 المصدر ( 3 ) ج 2 ص 663 - وغيره ذلك من هذه الاستشهادات المكررة بالعشرات وهي التي ضخمت كتابه ! ( 4 ) ج 2 ص 821 .
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 148 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني