الكتاب لتقوم عن نومتك :
فقد يراد بالكتاب كل ما نزله الله من كتاب : ( . . . وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ . . . ) ( 213 : 2 ) .
وأخرى كتاب موسى ( عليه السلام ) أو غيره من أنبياء الله : ( وَإِذْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ . . . ) ( 53 : 2 ) .
وثالثه : ما يفرضه الله على الناس : ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النّسَآءِ إِلَّا مَامَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ) ( 24 : 4 ) ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ) ( 183 : 2 ) ، ( وَلَاتَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ) ( 235 : 2 ) .
فهل الكتاب هنا أيضاً التوراة فلا يجوز النكاح للمعتدات حتى تبلغ التوراة أجله ؟ ! أو الصيام ، وتحريم المحصنات وأمثالهن هما التوراة ! !
ورابعة : يراد هذا لقرآن الكريم : ( وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَابٌ مّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدّقٌ لّمَا مَعَهُمْ . . . ) ( 89 : 2 ) . ( . . . يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَآتِكَ وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكّيهِمْ ) ( 129 : 2 ) ، ( نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ) ( 3 : 3 ) ( هُوَ الَّذِى أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ) ( 7 : 3 ) ، ( وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ) ( 113 : 4 ) .
إلى عشرات وعشرات من هذه التصاريح أن القرآن هو الكتاب الأخير الخالد ، بل هو الأصل الأصيل في كتابات الوحي كما في آيات عدة .
يا صاحبي ! فما هذا التأويل العليل ، أن الكتاب إنما هو الكتاب المقدس « العهدان » ! فهل تستسيغ للملة الإبراهيمية أن تحمل لفظة الكتاب في التوراة على ما أنزل على إبراهيم من الصحف فحسب ، ثم تعتبر أن التوراة ترجمة عن صحف
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٤٩